الاثنين، 27 أغسطس، 2012

كلمتين فـ ضميرى (يارب ما أعنس )

فكرة ناس كتير عن الجواز بالنسبة لى مملة ..
لانها بتنحصر فـ الشقة و الجهاز و المتقدم الجاهزاللى عنده دخل ثابت 
(باختلاف الطبقات و المستوى) ..
      قمة الملل بقى انها بتخلى الشباب و البنات و حتى البيوت نموذج واحد 
يعنى مثلا كل البيوت لازم يبقوا عندهم نفس نظام الاثاث "العفش" :) مفيش اختلاف لدرجة ان فى بيوت تدخلها تحس انك داخل متحف
 و بيوت تحس انك داخل معرض موبليا 
و بيوت تدخلها تحس انها مفيهاش روح ..
فين ذوق الناس اللى فيها و روح المرح ولا  البساطة و لا الابتكار !!!! 

      شخصياً .. مبحبش المسمى بالسفرة و النيش على رغم اهميته لدى البعض انما ليه مثلا ميكونش الاولوية لبلكونة حلوة مليانة زرع اخضر جميل و فيها كراسى مريحة و تربيزه مناسبه لذوقنا...
نيجى بقى للبنات كتير منهن اصبح تفكيرهن يتلخص فى  (يارب ما اعنس ) بغض النظر عن  حاجات تانيه اهم و فى بنات بتتبرمج ان اهم حاجة الفلوس و المادة و فى بنات بتحسبها( انا عايشه كده فى بيت اهلى احسن ) و الجواز بالنسبه لها حسبه غلط و ده إلا ما رحم ربى عشان منظلمش بنات بتفكر صح و بتختار شريك حياتها صح رغم كل الظروف المحيطة ...
و بالنسبه للشباب انا مش احسن من يتكلم عنهم لكن فعلا انا اشفق عليهم او بمعنى اصح عن الكويسين منهم اللى عنده احلام و طموحات و نفسه يحب و يرتبط زى اى بنى ادم و ده الجديد بالنسبه لى - عرفته مؤخراـ ان هما كمان بيبقى نفسهم يحبوا و يرتبطوا و بيخافوا ليعنسوا زينا ـ ومفيش حد احسن من حد ـ بس تركيبة تفكيرهم مختلفه شوية ..
الشباب دول بشفق عليهم لان الجد منهم بيلاقى نفسه محاط بكمية مظاهر و شكليات و ماديات مقيتة و رخمة و مملة و بتتواضع اهدافه فى الحياة إلا ما رحم ربى برده عشان منظلمش ..و فى صنف تانى بيعيش حياته مقضيها و بيكتشف انها ضاعت فى الاخر ..

خلاصه الكلام: اننا بنسمح للاشياء ان يكون لها الافضلية قبل البنى ادمين و بنقتل روح الابتكار و التجديد فى نفوسنا و فى بيوتنا و مجتمعنا  ..و بننسى ان الاشياء اتعملت عشان تخدمنا مش عشان تتحكم فينا .
 ____
كانت معكم حورية محمد..
و احدى الافكار التى خبطتنى فجأة كدهوو قلت لنفسى
يارب ما اعنس :)

الخميس، 16 أغسطس، 2012

زحــــام

رغم ان الزحام اصبح فى كل مكان حوله ..إلا انه يكره الزحام
استطاع ان يجد مقعد خالى ..جلس
مقعد من هدوء كاذب و عيون نصف مغلقة يغلفها نظرات نصف حزينة ونصف غامضة ..
جلس يراقبه الزحام و لكنه يتجاهله ..هو يكره الزحام ..فلما يراقبه الزحام!!

  الوحدة فى الزحام كـ كوب ماء مثلج فى شتاء قارص ..
   كـ حبيبة تعلم انها ستخون ..لكنك اعتدت عليها.

جاء الزحام و اقترب.. قال كلمات قد تبدو مهمة لكنه لم يستمع فهو يكره الزحام على أى حال ..يختنق بالزحام 
بوجع لا يصدق يصرخ ( اكره الزحام)  ..
يرى العيون مستنكره ( من الذى لا ينجو من الزحام ؟!!)

انا لا انجو من الزحام ..
انا .. انا بحة الصوت التى ان ازدحمت تلاشت
انا.. الوجة البرئ  ان ازدحم اصبح عجوز 
انا .. لمسه الانامل على شفاه العود .. ان ازدحمت الانامل اصابنى الخرس
انا التفرد كـ قلب حبيبتى التى غابت
انا فراغ يكره الزحام
فلا احتوانى و لا وجد منفذ الى داخلى 

 ثار الزحام بملامحه المجنونة ..حاول ان يحطم رأسه العنيد ..تناثرت كلمات لم يفهم منها سوى كلمة " تعالى" ..
بعيون خبيثة فهمت الوحدة ما يقوله الزحام ..فربتت الكف و تمسكت بالذراع اعتدل فى جلسته يلقى نصفه المهموم الى وحدته و اشاح وجهه عن الزحام ..يدفن حزنه فى احضانها فتغرقه بحنانها الزائف..
مضى الزحام بعيون زائغة ..و قلب منكسر ..تطمئنت
الوحدة فهمست فى اذن الفراغ 
كان الزحام يخبرك " تعالى إلى ..حبيبتك بالزحام تبحث عنك". 

...
حورية