الخميس، 28 يونيو، 2012

انامل منـــسية (1)

انامل منسية

* بحياة اخرى سوف احبك أكثر...بحياة اخرى فحياة واحدة لا تكفى .


رفعت الكوب ترتشف الشاى رشفة رشفة و هى تنظر لى نظرات حارقة وقعها على كالجلد بالسياط .. ابقى جالسه انظر  الى اصابع يدى المتشابكة ،انتظر ان تنتهى من الارتشاف و الجلد لتحدثنى .
اهتز ذراعها المترهل كبحر هاجت امواجه فجأة و هى تضع الكوب على الطاولة تنهدت و قالت :
ـ إذا كم تريدين هذة المرة ؟
ـ ما تجودين به يا مدام .
  نظرت المرأة باحتقار لقلادتى النائمة بسلام على صدرى ثم مدت اصابعها بكيس نقودها و طوت ورقة نقدية بيدى كأنها تصرف شحاذا .
بصمت ابتلع طريقتها المهينة و استأذنها للانصراف .. تبتسم نصف ابتسامة ـ حتى ابتسامتها بخيلة ـ قالت:
ـ انتظرى انه موعد الغداء لربما تكونين جائعة .
ـ لا أشكرك .
بمجرد ابتعادى عنها اخرجت زفيرا بحجم معاناتى و قله حيلتى ..طردت به بعيدا ما حدث للتو و تعهدت لنفسى إلا اترك هذة المرأة تعكر صفو يومى .. تحسست القلادة استمد منها قوتى ..كانت ناعمة ملساء و دافئه بنبض قلبى ، نقشها البارز يحكى حكاية اتخيلها عن البيوت و الناس و الشوارع.

    الشوارع هادئة هذا الصباح و النسيم يراقص اوراق الشجر على انغام العاصفير ..حبيبى كم يملئنى التمنى ان اصبح شجرتك الوارفة وتصبح انت نسيمى العليل تهزنى عذوبتك و حنوك فتهتف باسمك وريقاتى كل على طريقتها
لنصبح انشودة العاشقين. .
وصلت الى المنزل، هممت ادلف مفتاحى لادخل منفاى فلم استطع قبل ان اكمل مهمتى المعتادة.. انظر الى الساعة و انظر الى باب بيته المقابل لبابى،امد يدى خلف البرواز الصغير الذى يزين به مدخل منزله ،التقط مفتاحه الاحتياطى ..ادخل منزله بسرعة لص محترف ..اعلم انه قد ذهب الى العمل بهذة الساعة ولن ياتى حتى نهاية اليوم ..ابدأ ما اعتدت ان افعله بين الحين و الاخر ..اسقى اصص الوردات و النباتات و اعتنى بآصص الصبار الذى يحبه..ازيل الغبار من على اشيائة و مقتنياته .. انسل خارجه بعد ان اتاكد من انه لا احد رأنى .


* قالت جدتى الحكيمة.. لا تنتظرى رجل فى مخيلتك فان عصر المحاربين و الابطال.. الفرسان و النبلاء انتهى ،فايقنت انها تخبرنى ..قد انتهى عصر الرجال

جاء المغيب و انطفئت الشمس ..جلست اتأمل وحدتى و سكونى اغزل بخيوط الصبر اثواب الاعراس .. انثر لآلئ الامل على غطاء رأس العروس ..اصنع لها باقة من الورد الابيض المخملى و اضع فى قلب الباقة وردة حمراء من القطيفة ..تخدرت اناملى بهذة المهنة التى تؤلم فؤادى
 ..
اترك الثوب و اقف امام المرآه اتأمل ملامحى الخالية من جمال  الصبايا و التى تقترب  الى  ملامح الصبيان ،اتأمل جسدى الضئيل الضعيف، تتسرب دمعة دافئة غير ملحوظة من جانبى عينى . اركض الى غرفتى و اقف بالشرفة.. انا كمن تتطلع الى السماء و لا تملك اجنحة .. انه صوت مفاتيحه ، احببت  صوت رنتها التى تشبه صوت الخلخال  بقدم احى الصبايا ، اركض الى الباب ارى ظله قد ترسب من تحت اعتاب بابى ..مددت كفى بسرعه المس ظله ..
هو لا ينتبه لنبتاته التى قد تذبل احيانا قبل ان يلحظ وجودها فكيف ينتبه لانها اصبحت تروى لعله لذلك يحب نبته الصبار لانها تصبر و تنتظر و لعل نصيبى منه كمثل نصيبها
دخلت غرفة العمل نظرت فى الكشف الطويل الذى اعدته امى للعمل وقد قسمته الى لونين الاحمر هو لون اسم العروس و موعد تسليم العمل للمدام و الازرق هو لون الاسماء العادية من قريبات للعروس او اثواب السهرة العادية

..امى تخيط الملابس و انا ازينها و اطرزها و لقد شهد لى الجميع برقى ذوقى ورقة لمستى فاضطرت امى لاشاركى فى العمل بعد ان كانت ترفض ذلك متعلله انها لا تريد ان ينحنى ظهرى او يضمحل نظرى فى هذة المهنة .. نحن نعمل و نسلم العمل لـ (المدام) هكذا يسمونها هى من تحضر لنا الزبونات و تمدنا بالازم لاتمام العمل و بالطبع تأخذ هى النسبة الاكبر و تلقى لنا بالفتات ..اصبحت ابغضها و اكره العمل لديها ..لكن امى دوما تقول اصنعى الثوب الزفاف بحب حتى تسعد صاحبته و انه بكل مرة ترتدى احدهن فستان سعادتها بيدى يدخر الله لى جزء من سعادتها.
.

.

.

.

.

يتبع 

رابط الجزء الثانى 
http://horeyaat.blogspot.com/2012/07/2.html
حورية

الأربعاء، 27 يونيو، 2012

بيتنا ... بــ تلات شبابيك

بيتنا ... بــ تلت شبابيك
شباك ضحكة
شباك ضى
شباك ليك..

بنت بتلعب ويا بنات الحى
تخطف روحها ضى عينيك..
بنتنا ..بنتك ..
طبعك
شكلك
صوتك
روحك
حتى الحسنه اللى فـ دقنك

طب طول غيبتك وهـ اوريك
راح اعلق بنتك عالحيطة
صورة و تذكار منك فيك

بيتنا ... بــ تلت شبابيك
شباك ضحكة
شباك ضى
شباك ليك..
قلبى بيتعلق فيه يناديك

تعرف؟
نفسى ازرع فـ الشباك وردة
بدل الصبارة و اشواكها
تعرف؟
بتغيظنى الصبارة
بتقولى غيابه بيسقينى

يارب مـ المر ما يسيقك
ما تشمت فيا الصبارة
عـ الباب بكره القيك

يا سلام وقتها
ولا احضان الدنيا بتكفيك
راح ادوب تلج غيابك واموت فيك
لا ..
ما اموت فيك
راح اعيش فيك
راح اسكن حضنك بيت مليان شبابيك
لكن الى ذاك الحين
بيتنا بـ تلت شبابيك
شباك ضحكة..
شباك ضى ..
شباك ... ليك

----
حــــــــــورية

الاثنين، 25 يونيو، 2012

تفاح أصـفـــر

تفاح 
أصـفـــر

- 1- قنينة الورد:
أراها.. أو بالأصح أرى ظلها.. أستطيع أن أرى عينيها رغم الظل والظلام.. تتراقص كفراشة ليلية مضيئة.. لن يعلم سرها سوى عاشقها.. تتقن فن الطيران.. فن التجول بالنسمة.. آه لو تهيم تلك الفراشة لتسكن بين أحضان ورداتي.. فلطالما حسدت البشر على قدرتهم على الاحتضان.. على الضمَّة.. على السكون والاحتواء بحضن أحدهم.. كم وددت لو أن فراغي يتحطم على يدها.. وهي تملأني كل صباح بالأزهار.. لتضعني على مائدة الإفطار.. ثم تنتشل بلمستها الراقية وردة لتضمها بين خصلاتها...

-2- النافذة الزجاجية
عيناي التي برقت بها دمعة وأنا أراها تجلس منكسرة.. من كان يصدق هذا العشق؟!
أتذكَّر حين همست لي أنفاسها بذاك النهار الشتوي، ودغدغني دفء أنفاسها.. كأنها تعيد صياغتي.. وتحولني من نافذة زجاجية إلى رسالة عشق.. تحجَّبت الرؤية قليلًا عني.. لكني أدركت أنها تنفِّس بخارًا لترسم له قلبًا على صفحتي الزجاجية..
وآه.. كم من مرات مرت تنفَّست بالمكان ذاته الذي تركت به قلبها لتتأكد أن الرسالة ما زالت قيد التسليم..

-3-المنديل
ياء.. أعشق الياء بلغة البشر.. إنها ياء محبَّبة.. تلفظها فتتغير معاني الكلمات.. بالتأكيد يمكن أن أطلق عليها ياء الملكية، حين تناديه حبيبــ(ي).. تذوب الكلمات بفمها.. فهو لم يعد أي حبيب، بل حبيبها هي، والأجمل حين تختتم بها اسمه، فكأنها تطبعه بطابع عشقي لا يمكن تقليده، فمن يمكن أن ينطق حروف اسمه كما تنطقها حين تختمها بالياء؟.. لذا لا يمكنني أن أكون أكثر فخرًا؛ لأني منديلها الحريري، أحمل عبق عطرها، وحبات عرقه...  

-4- أطار الصورة
أذكر جيدًا هديته لها.. مجنون بها هو.. مجنون حقًّا بكل ما تحمل الكلمة من شغف وتملُّك.. بلا أنانية.. الجنون الذي يجعلك تتعمق بمن تحب حتى أغواره..
ما ملكني يومًا هذا الشغف لأكون بشرًا إلا لأتذوَّق ذاك الرهف والإحساس.. لأتمكَّن من معرفة كيف استطاع أن يفعل ذلك.. أن يحبها بكل تناقضاتها وعُقَدها وأفكارها الغريبة التي كثيرًا ما أيقظته فجرًا لتخبره بها.. لكن ماذا أفعل؟ وأنا المعلَّق بالجدار أحمل صورة الجدة.. أشاهده حين قبَّلها وقال لها:
ماذا تحبِّين أن أجلب لكِ هدية؟
أحب الطبيعة.. أعشق اللون الأصفر.. وطعم السكر.. دفء الضوء حينما يتطلع إليه زهر العبَّاد.. ابتسامتك في الصباح..
ضحكت برقة وهي تقول:
واحرص على أن تجلبهم في صندوق..

-5- التفاح الاصفر
بإيمان ضئيل بهذا العالم.. بخوف تداخلات الأبيض والأسود.. يبقى السؤال.. أيمكن حقًّا أن يحدث؟
أن تنتقل الروح إلينا؟
أن تعتمر داخلنا بكل ترانيمها وتأملاتها وحتى عذاباتها؟
أيمكن أن تأخذنا جلالة الذكرى فأظل أشعر بحلاوتها.. وأظل أتذكر صوتها وضحكاته.. أن أشاركهما حتى بالضحك.. وأنا أتذكر يوم باغتها بي.. لم أكن حتى أفهم ماهية ما أحوي.. عندما طلَت أناملها وهي تضحك قائلة: لقد أتيت حقًّا بالصندوق؟
ثم أشعر برعشة الدمعة التي سقطت على رأسي وهي تحتضنه:
تفاح أصفر.. جلبت لي تفاحًا أصفر..
أن تسكنني بحَّة صوته وهو يقول:
أظن أنه يجمع جلَّ ما تمنيتِ ما عدا زهر العباد.. فهو ما يحمله تطلُّعي إلى دفئك يا حبيبتــ(ي)..
أيعقل أن نشاركهما الألم كما العشق.. نبكي فراقه كما نهيم بعشقه؟
أن نبتهل كالبشر...
يا رب.. هبنا القدرة على النسيان.
------

حـــوري

قارئــــــــة الخــــــــــطــــــــــاب


قارئــــــــة
الخــــــــــطــــــــــاب

عزيزتي قارئة هذا الخطاب/
                                   تحية طيبة و بعد ..


          أود مسبقاً أن أعتذر عن هذا الخطاب أن اقلق راحتكِ أو أبكى مقلتكِ لكني فى أشد الحاجة إلى معروف منكِ و أحسبكِ جزيلة الأحسان ..أنا امرأة ـ يكفي امرأة فلا تعرفيني أو اعرفكِ ـ مرفق بهذا الخطاب صورة رجل.. 

          أنا امرأة أزعم انني حبيبته ، أريد منكِ أن تفتحي خزانة ملابسه.. 
ستجدين بذلته الرمادية ..تجاهليها، ستجدين السوداءـ أعلم يكون رائع وهو مرتديها ـ أيضا تجاهليها ، ستجدين البذلة البنية التي أحبها و رائحته الآخاذة تسكن لبها ،أعلم ذاك العطر فقد اشتريته الصيف الماضي حين طلبت من بائع العطور كل ماهو استثنائي لحبيبي فاعطاني هذا العطر الشادي .


***
 آه كيف اصف لكِ ..!
كم مرة أستلقينا على الأرض نغزل أحلامنا على السحاب! 
كنت أرى أحصنة تركض و ملائكة تلوح لي ...وكان يرى مبان شاهقة و حسناوات..
كم مرة ركض خلفي يكاد يمسك بي! إلا انى كنت بارعة فى الهرب باللحظة الاخيرة ، أحتمى بمنزل الجدة ،أدخل وأجدها جالسة تقرأ الفنجان لأحدى الجارات تزعم لها أنها ترى وشوشاً و طرق و أبواب و كنت أحيطها بذراعاى أعانقها من الخلف و أختلس النظر للفنجان فما أرى سوى أحصنة تركض و ملائكة تلوح لي .



*** 

بالخزانة :

ستجدين بالرف العلوي ( آزاره الذهبية ،رابطة عنقه،مناديله ،جواربه التي لطالما خاطتها أناملي،أشيائه التي عشقتها من فرط عشقي له )  أحذرى وانتي تجذبيها فهي مرتبة بشدة ـ كما يحب اشياءه ـ 
والأن أفترض أن البذلة البنية بين يديكِ  ..

***

يا سيدتى .. انا امرأة خدعتها الملائكة و هربت منها الأحصنة،خدعتني أحاسيسى أو كانت مخدوعة مثلي ، ولأنه ليست هناك اي خديعة أو مخادع أقول 
" لم يكن هناك شيئاً خاصاً" عندما همس لي بالكلمات السحرية على مسمعي يمزجها بترانيم العشق و الهيام  لم يكن هناك شيئاً خاصاً،هكذا صاح بالمرة الاخيرة 
" لم يكن هناك شيئاً خاصاً انضجى و لا تتحامقي"  
لذا لا داعى  أن تقلقي يا سيدتي انتي الأخرى هذا أن كان حقاً..
" لم يكن هناك شيئاً خاصاً"
***

بالبذلة البنية في الجيب الأمامي المقارب لقطعة الثلج التي تدق يسارا لديه.. ستجدين قلبي ..فقد طوى قلبي بين كفيه ،وضعه بجيبه ورحل، والان هذا هو مطلب خطابي و أختبار إحسانكِ
أرجوكِ عزيزتي قارئة هذا الخطاب أرسلي قلبي و ذاك العطر بالعنوان المرفق بالخطاب..
ورفقاً بالبذلة وأنتى تمزقيها فقد يفنى حبنا لأشخاص لا يستحقوه و تبقى الأشياء أوفى بالذكرى نقهرها ..فلا نقتلها و لا نحييها 
 

ملاحظة أخيرة :
* عندما يأتي من العمل بتمام الساعة 4:45 واجهيه بما فى الخطاب، أعلم سيخبرك أن هذا محض خيال فأخبريه أن هذا الدرس تعلمته إمراة غيركِ و تقول له 

( أن الواقع هو خطة و نتيجة تماماً كـحبك و خيانتك أما الخيال .. هو نتيجة و خطة غير أعتيادية.. تماماً كخيانتك و خطابي هذا .)

  و السلام خير ختام فأجعلي سلامي ختامه


الإمضاء
امرأة

















----------

حورية :)

السبت، 23 يونيو، 2012

الجرح و الملح >>الاخير ( حل اللغز )




وصلتنى صور الندوة و اخذت اتفحصها كالمحقق اتبع نمطا بوليسيا فى اقصاء من اعرفهم و حصر من لا أعرف ..انظر فى الوجوه لعلى المح نظرة حزينة تفضح صاحبتها ..لكن لا نتيجة مرجوة ..تفقدت رسائلها مئات المرات ابحث عن تفصيلة تقودنى إليها ..بحثت عن بريدها الالكترونى فى مواقع التواصل الاجتماعى و فشلت ثم وضعنى القدر فى مأزق حين جاءتنى رحلة عمل لمده 6 اشهر بالخارج فى منطقة نائية يصعب وجود وسائل التواصل العادية بها ...فاصبنى الحزن لفراقها و الخوف من ان تنهى قصتها و لا اكون موجودا للرد عليها فتعتقد اننى لم اكن مباليا منذ البدء لذا قررت ان ارسل لها رسالة قصيرة اخبرتها انى مسافرا و بمجرد عودتى انتظر ان تكمل القصة ثم ارحت ظهرى الى مقعدى الوثير اتفكر لماذا لا افعل مثلها ..اتخير صديقا اخبره بعضا من اسرارى و خبايا نفسى و متاعب مشوارى لكنى سخرت من نفسى هل اصبح غبيا لهذة الدرجة! لا يمكننى ان اخبر احدا بسريرة نفسى و اعطى احدهم مفاتيح باطنى فيغدو مطلعا على نقاط ضعفى و مكمن قوتى هكذا تعلمت منذ صغرى ان اغلق ابواب نفسى على ..اتمسك بتلابيب عقلى فى مواجهه الامور و اعلن صمتى فى اغلب الاوقات  حتى يصبح لبوحى ضرورة..  هكذا علمنى والدى كان فقيرا معدما فقرا قاسيا بلا رحمة جرده من كبريائه و كرامته والف بينه و بين بخله لكنى تعلمت الدرس جيدا و ما زادنى الفقر إلا اصرار ، دفعت ضريبة باهظة لاصل لمكانتى الحالية... و لكن اطفالى هم النعمة المغدقة التى اراها ترضيه الله لى فى الحياة لذلك ربما اتفهم سبب تضحية حبيب هذة السيدة بها و ان كنت ايضا اعترف اننى متألما لحالها و هكذا هى الحياة مزيجا من كل شئ ليس كما حصرتها بين ثلاثة احرف. طرقت ابنتى الباب تخبرنى بان والدتها قد حضرت لى حقيبتى للسفر غدا ثم ودعتنى بقبلة دافئة كأنى طفلا صغيرا تهديه الى  الفراش و توعده بنوما هنيئا .

ـ(كانت لى احلام جمه وقودها الامل و كان قلبى ينبض بالعزيمة على تحقيقها امتهنت الضحك و شهد لى كل من يعرفنى بان لى قدرة على اضحاك الاخريين و لطالما اضحكتهم سخريتى و لعلك تدرى ان اكثر الضحكات هى اوجاع مقنعة بحفلتنا التنكرية لمقاومة احزان الحياة ولكنى تنازلت عن احلامى فتنازلت عنى تخاصمنا كصديقتان مقربتان جرحت كل منها الاخرى جرحا لا يغتفر تركت احلامى بعد انخراطى بحياة الزواج و طغي الروتين على حياتى ..استسلمت لزوج لا يرى سوى الزوجة التى تعد له طعام العشاء و تنتظر قدومه مهما تأخر لكنى سمئت يا سيدى تلك الحياة .. واود للمرة الاولى منذ سنوات استرجاع صديقتى المقربة و اتصالح معها اريد مصالحة نفسى و ان اشعر بالسلام معها اوقف الحرب الطاحنة بداخلى ..و انام هادئه بلا خوف من ذئاب تطاردنى بالكوابيس لذا عقدت العزم ان اعيد ذورق الاحلام الى مينائى اطلب الهدنة مع الماضى لانى احتاج السكينة لارتاح و ابدأ من جديد و تلك السكينةمن يملكها هو شخص واحد..لن ارتاح إلا بالبوح له بكل شئ بقسوة الماضى و الام الحاضر و رهبة المستقبل و بامل ان يصفح عنى لتتحرر روحى المعلقه فى غياهب الظلمات ..تُرى هل يصفح عنى و هو كثير الاحسان؟ اخاف ان يكرهنى و انا اقسم اننى لم اؤذيه عن عمد منذ ان تزوجنا لكن ليعزيه اننى كنت اتألم اضعافه و قد نلت جزائى
اريد الاعتذر له عن غبائى بعدم مصارحتى له منذ البداية بما يجول فى صدرى باننى لم اصرخ فى وجهه و اخبره بما يؤلمنى من افعاله و اعتذر له عن هروبى الى اوهامى اشيدها حصنا يعزلنى عنه . ان لم يسامحنى حتما سأموت وحيدة و ان سامحنى سادعو له طلما حييت و اقدرالنعمة التى منحت لى . اتمنى ان انهض لاخبره بانه ليس بقلبى سواه انى احبه حبا يشهده الله و ادعوه ان يوحد اقدارنا و يجمعنا سويا يوم ينادى المنادى .. اتمنى من الله ان يطيل ايام عمرى حتى اخبره الحقيقة .)ـ
 ...  

مددت يدى اتحسس لحيتنى القصيرة التى نبتت كالشوك بالصحراء .. افكر كيف ساحتضن حبيبتاى و اقبلهما هكذا لكن من الجيد انهما ستكونا بالمدرسة حين اصل الى المنزل .. ربما عودتى المفاجئة قبل موعدى ستشفع لى عدم احضارى لهما اى هدايا  ولابد ان زوجتى ستتفاجأ و لكن لا بأس فهى تحب المفاجأت ..مرت الخاطرة سريعا برأسى انه بمجرد عودتى ساكتب لصديقتى المجهولة اخبرها بعودتى ،سعدت بفكرة اننى ساعود لقراءة كلماتها و استشعر الفتها كما اعتدت احزانها .. وصلت الى المنزل فكان هادئ صامت لا شئ  يُسمع سوى شقاوة الستائر تداعبها نسائم الهواء ..بحثت عن زوجتى لكنها ليست بالمنزل ..لعلها تشترى بعض الحاجيات من السوق اسرعت الى مكتبى اتفقد بريدى الشخصى فوجدت رسالةجديدة و قد تجاهلت الرد على رسالتى القصيرة  وخبر سفرى ،كانت رسالتها تلك تحمل مزيج من الامل و الالم و قد ادركت صعوبة موقفها و لم اتفق معها فى اخبار زوجها بحقيقة مشاعرها طالما انها قد عقدت العزم على البدء من جديد و تركت  ترهات الماضى ..لكنى ايضا لم افهم لما انهت خطابها و بدت يائسه تتحدث عن النهاية وهذا يثبط عزيمة البدايات الجديدة ..لم افهمها حقا ..!! كان اليوم ما يزال باوله و لم اجد شئ افعله سوى ان اعد كوبا من الشاى و اتمتع بوحدتى قليلا اخدت اتفقد غرف المنزل يصاحبنى الكوب بيدى ، دخلت غرفه النوم فتحت النافذة على مصرعيها كانت الغرفة مبعثرة بعض الشئ كأنها عانت من ارق ليلى  ..اوراق ممده على  الارض وعدة اكواب من القهوة متناثرة هنا و هناك ، ملابس زوجتى مبعثرة كأنها تعاركت مع الخزانة ، لمحت اسفل الوسادة ورقة مطوية يصاحبها كتاب زوجتى المفضل .. و لا اعرف لما شعرت ان كل هذة الاوراق المبعثرة بانحاء الغرفة ما بين قتيل و جريح  كانت هى سبب الارق الليلى للغرفة وهى مجرد محاولات و تجارب اداء انتهت ختاما بهذة الورقة المطوية ...ـ

الرسالة:ـ
ـ( باقى من الزمن شهر و 19 يوما و تكون قد عدت الى المنزل سالما، افتقد وجودك و كل زوايا المنزل تفتقد لعطرك... 49 يوما تبدو دهرا و انا انتظر لافرغ عذابات روحى و خيباتها ..لا ادرى ماذا اقول او كيف اعبر ان اطال الله بعمرى لاجلس بين يديك و اخبرك بما يجول فى نفسى .. لكن ان كنت تقرأ هذا الخطاب فانه يعنى اننى سأكون حينها بالمشفى اتلقى علاجى...و كلماتى هذة ستكون ختام لقصة آسرتك بالفترة الاخيرة ولم اكن اتوقع لها نهاية سوى ان القدر سبقنى الى الفصل الاخير.. انا يا عزيزى هى  4574 كتبت هذا الرقم ليس لاحيرك و اصنع الالغاز ـ عن قصد ـ  انما وددت ان تتذكر ايام خطبتنا حين امسكت هاتفك الجوال و اشرت لك بان حروف اسمى هى اول الحروف المدونة تحت هذة الارقام فى جوالك فضحكت منى و اعجبتك الفكرة حينها اخذت تتحقق بنفسك .. ووعدتنى انك لن تنساها
4- س
7- ن
5- د
4- س
...
ما كتبت لا استطيع ان اصفه..أهو محض غباء ام صدق يعاند مئات الاكاذيب  التى امتهنتها طوال السنوات الماضية معا اعلم ان الحقيقة ستؤلمك و لكن أيعزيك اننى ما قصدت يوما ان اخدعك انما كنت اخدع نفسى و انت وقعت بمنتصف الطريق بين امرأة ممزقه و اجزائها  فكانت احاسيسى المزيفة معك هى الملح الذى يلهب جرحى...ارجوك سامحنى و ان كان ليس من حقى ان اطلب هذا و لكن سامحنى و كن بجانبى فحين بدأت اراسلك لم اكن اريد شئ سوى بداية جديدة معك تسامحنى على كذباتى و اسامحك على قسواتك المتكررة  و لكن الحين اتمنى ان تكن بجانبى بنهاية حسنة.. اعلم اننى انانية المطلب و لكن وصلتنى بالامس نتائج الاختبارات الاخيرة التى اجريتها دون علمك حين هاجمتنى الالام فبطشت بى ... و كانت النتيجة كما تيقن لها الطبيب و لم يرد ان يخبرنى إلا بعد التأكد ..انى  مريضة و يتوجب دخولى الى المشفى لاشهر طويلة من العلاج ...اشهر ساقضيها بعيدة عن العالم بغرفتى انشد الشفاء من مرض عنيد كقلبى ..الشفاء هو كل ما اطلب حتى و ان كان شفائك منى .لذا انها نهاية القصة و لكن انت هذة المرة ستحدد دورك فيها .
---------

تمت
حورية

الجمعة، 22 يونيو، 2012

الجرح و الملح -(3) و هذا الملح فوق الجرح اسكبه

(2)
الملح

اصبح الفضول يتملكنى لمعرفتها شخصيا و يحيرنى السؤال لما اخترتى بالتحديد لتعترف لى بكل هذا؟  أتظننى قسا تعترف امامه بخطيئتها وتطلب الدعاء لها بالغفران ام طبيب نفسى ساستمع لثرثرتها الحزينة دون تململ ! كيف تعلم اننى اتابع قصتها باهتمام و انا حتى الان لم ارد بكلمة ؟
 تراها يائسة لهذا الحد لتكن كمن يكتب رسائل و يلقى بها الى اليم !... انا لم اكن يوما رجل يعبأ بمشاعر النساء لم اكن يوما عاطفيا لهذا الحد حتى مع زوجتى و اطفالى ..انتزعنى من افكارى صوت المسجل يعلو فزوجتى المزاجية لا تطهو إلا و هى تستمع للموسيقى و الاغنيات
كان الصوت يصدح :
"ابحث عنى ..انا فى مكان ما اغوص و انتظر يديك ..  ابحث عنى انا فى مكان ما اناديك و ا نتظر مجئيك ..مد لى يديك ..حبيبى مد لى يديك من فوق حقيقة هذا العالم ...احبكَ ابحث عنى .."

ناديت بصوت عالى لعلها تسمعنى(اخفضى الصوت قليلا) و بالفعل على غير عادة سمعتنى و استجابت لى هذة المرة اخفضت الصوت حتى اننى بالكاد كنت اسمعه فقررت ان اترك افكارى جانبا و اعمل ..اخذت انجز بعض الاعمال و لكن هناك حربا دائرة بين افكارى ..افكار تجعلنى اكره هذة المرأة واراها لعوب خائنة.. افكار تجعلنى اشفق عليها واراها مجنى عليها ..

رسالة:ـ
ـ(تعودت بعده كل شئ إلا غيابه ..الغياب الذى يلازمنى ما بقى من انفاسى يصحو معى صباحا و يمسى معى بليلاتى .. يشاركنى قهوتى الصباحية يشاركنى انسانيتى و الذكريات هى المخدر الذى ادمنته فى الغياب ..لكن أتعلم يا سيدى اكتشفت حقيقة غريبة جدا باحدى الامسيات اكتشفت اننى احب زوجى
 ـ كدت اصدم لهذة الحقيقةـ الشعور صادق انا احبه ..و حبى كمثل من يحب عمله و دنياه .. لا اقول هذا لانى صدمت بحبى الاول الذى وصل حده عنان السماء انما اقول هذا لانى اقسم لك انى قد احببت مرتين نوعين متناقضين تماما من الحب مع رجلين مختلفين تماما كالنار و الثلج ،انطفئت النار بعد كادت تحرقنى و تمجدت فى الثلج لكن لم يتوقف قلبى يذكرنى هذا بشئ من سخرية العصر الجليدى حين اتى بطشه على جل الكائنات و لم تنجو منه اشدها و اقساها قوة فهناك من انقرض وهناك من انصاع لنداء الطبيعة مغيرا كينونته ليتلائم و ينجو اما الحشرات اضعفها تجمدت متشرنقه حول نفسها وحين ذاب الثلج و انهمر عادت الى الحياة مرة اخرى كما هى ...ترى أهذا عصرى الجليدى و سيأتى يوما على دنياى ينهمر الدفء مرة اخرى ام انى لن انجو ؟؟
منذ عده اسابيع اصابنى الالم الشديد و ذاك الشعور القاتل ... فالالم كالرجال هناك من يطنعك بظهرك و هناك من يحاربك بشرف و فى كل الحالات ان تمكن منك سيقتلك..ذهبت الى الطبيب اعطانى المسكنات ثم اجريت بعض الفحوصات  )ـ


     وصلتنى صور الندوة و اخذت اتفحصها كالمحقق اتبع نمطا بوليسيا فى اقصاء من اعرفهم و حصر من لا أعرف ..انظر فى الوجوه لعلى المح نظرة حزينة تفضح صاحبتها ..لكن لا نتيجة مرجوة ..تفقدت رسائلها مئات المرات ابحث عن تفصيلة تقودنى إليها ..بحثت عن بريدها الالكترونى فى مواقع التواصل الاجتماعى و فشلت ثم وضعنى القدر فى مأزق حين جاءتنى رحلة عمل لمده 6 اشهر بالخارج فى منطقة نائية يصعب وجود وسائل التواصل العادية بها ...فاصبنى الحزن لفراقها و الخوف من ان تنهى قصتها و لا اكون موجودا للرد عليها فتعتقد اننى لم اكن مباليا منذ البدء..
>
 >
>
>
>
يتبع 
حورية

الخميس، 21 يونيو، 2012

الجرح و الملح (2)


 (2)
انها الساعة الثانية صباحا يكاد صبرى ينفذ ..اصابنى الارق و التعب وانا فى انتظار رسائلها وددت لو انهض لاكتب رسالتى الاولى إليها مطالبا بان تكف رسائلها عنى فقد اصبحت تفقدنى تركيزى و اترك انشغالى بامورى لانغمس ببحور كلماتها لكنى لم استطع ان تكون رسالتى الاولى اليها هكذا و قد استحلفتنى منذ البداية ان ادخر وقتى و جهدى فى الرد حتى تنتهى من قصتها واتتنى الفرصة الذهبية حين قبلت المصور الذى قام بتغطية الندوة التى زعمت اننا تقابلنا بها طلبت منه ان يحضر لى كافة الصور التى التقطت..ولم اعى هل اسعى إلى التخلص من الغموض الذى يأسر الحكاية فاتحرر من الاسر ام اننى انغمس اكثر غارقا بها.

رسالة :ـ
ـ( لعلك تدرى يا سيدى انه بقديم الزمان قبل اختراع النقود كان القدماء يتبادلون السلع و الاشياء تقديريا ..و لا اعلم ماذا كان الشئ الاكثر قيمة زمانها ..انما اعلم انهم كانوا يقدرون البشر و يقدسون نعمة الله فى خلق البشرية يعلمون ان الانسان هو أغلى خلق الله فيقدموه قربان ليسترضون القدير ..و اخشى انه اذا كان استمر نظام المبادلة هذا لكان زمانى مباعه بحفنة من التراب و صدقا لا مشكله لدى بهذا سوى اننى اتمنى ان تقع تلك الحفنة بيد ستخلطها بطمى الارض و تسقيها لربما تنبت نباتا طيبا .. لان ارخص ما يباع بهذا الزمن هو الانسان ولاننى قد تم بيعى بمبادلة تسمى الزواج .
مبادله يرتضيها حتى المباع نفسه حين يتبادلون البشر بالاشياء و الاموال ..مقايضه قد ترتضيها الاخريات من اجل الحصول على لقب فى مقابل اخر ..اما انا فلم ابيع روحى انما الروح ظلت معلقه حين باع كل منا الاخر.. تظاهر عمى بانه قد بارك حبنا وعرض عليه عملا باحدى الدول و مساعدة مالية تضمن له و لاسرته انتشال سريع من بئر الفقر . رجوته إلا يسافر بل توسلت اليه و كان يعلم ان عمى لا وعد له لكنه اختار التصديق.. ودعنى مبررا باننى لا افقه معنى ان تمتد اليد ولا تصل.. ووعدنى بالعودة و سرعان ما خنث وعده ...
و قبل ان افيق من الصدمة دُبر امر زواجى ..لن اكذبك القول باننى لم اكن راضية بزواجى او بمن تزوجت ..بل كانت حياتى رغيدة و سعدت بابنتاى الحبيبتان...و ساصدقك القول اكثر باننى لطالما اغمضت عينى و غطت فى النوم احلم به و استيقظت لاعد الفطور لزوجى بمنتهى السعادة.. كرهت نفسى حينما لم استطع نسيانه فكرهته بل حاولت كراهيته ولطالما رددت لنفسى انه الخاسر الوحيد واخذت اردد كل يوم قبل منامى اننى لم اخسر شئ لكنى خسرت ..خسرت خصلات شعرى فلم اكن احتمل زوجى و هو يعبث بها و يفك ضفائرى بقوة يكاد ينتزعها فاتذكر دوما رجل كانت خصلاتى تنحل بين يديه حين تصغى لحنو لمسته ...لذلك قصصت شعرى لعلك الان تعى ما خسرت حقا ... عندما كرهت روحى و تمنيت الموت استطعت الحياة وظننت اننى نسيته بالكراهية لكنى كنت اخبئ الجرح بضمادات زائفة.)ـ


-
-
-
-
يتبع
حــــــــورية

الأربعاء، 20 يونيو، 2012

الجرح و الملح (1)

الجرح و الملح

 (1)
الجرح



 ( الالف- الميم – اللام ..تلك الاحرف هى قصة حياتى
ما بين أمل ومال وآلم . تُرى باى منهم ابتدئ طريقى وبماذا ينتهى ؟!..ام انى ادور فى طريق الى ما لا نهاية ...؟)

هكذا بدأت خطابها إلى فتحسست الالم دون الامل و شعرت فقر السعادة دون زهوة المال ..لم اعرفها لكنى قابلتها فى احدى ندوات مناقشة الاعمال حيث صافحتنى و تحدثت معى هكذا قالت هى نفسها لكن  فى الحقيقة أنا لا اتذكرها ..من هنا بدأت قصتى معها يوم دلفت الى بريدى الالكترونى اتفصحه كالعادة و انا احتسى قهوتى ظهرا فاذا برسالة ليست كالمعتاد.. رسالة تحت لقب مستعار او بالاصح رقم مستعار (4574) تعرفت إليها من كلماتها التى حدثتى بها كأنها تعرفنى لتقص على قصتها و تبث الى شكواها و احزانها احيانا تكتب لى كأخ لها تحدثنى بلا القاب، تمازحنى و تتدخل بحياتى الشخصية و احيانا اخرى تحدثنى بمنتهى الجدية تثرثر كغريبين بقطار و تعتذر عن اى ازعاج قد تكون سببته رسائلها و هى تختم عباراتها .

 رسالة :ـ
ـ(كنت شابة جميلة كالوهج الخاطف للعيون ...لا مهلا.. لا يصح أن اتحدث عنى و لا يُذكر هو فدعنى اعدل بداية قصة لم يسمح لى القدر بفرصة ثانية فيها ..كنا شابين نملك وهج العشق بانفاسنا لا يتسع لنا مكان إلا و يحترق بدفء اشواقنا و نلهب الجو براكين عشق ثائرة...يا الهى ..كم كنت صغيرة ذاك الوقت و بريئة تمتعت بشجاعه عجز الجميع ان يتحلى بها حتى كبار رجال عائلتى ...
لم اعشقه فسحب بل تعلقت روحى به تعلق لا يمكنك ان تصفه إلا لمن ذاق حلاوته و لوعته... فعشق الروح للروح هو اسمى و اقسى معانى الانسانية و إلا لما كنا سنبعث مع من نحبهم يوم ينادى المنادى. مازلت اذكر اخر لقاء بيننا كأنه كان البارحة مازالت يدى ترتعش كأنه قد لمس وجنتى للتو يقطفها ،صوت انفاسه يصاحبنى ،وهج همساته دفء ضمته ..آه ضمته الوثيرة المحكمة ..انا ابغض اى امرأه بعدى تمتعت بجنة حضنه تبخترت اصابيعها على شواطئ صدره الدافئة ..غفلت امر الدنيا و رأسها على كتفه .. ارجوك لا تظن بى سوء كما فعل عمى حين علم بعشقنا المستتر فانا لم اكن سوى انثى عاشقة..يومها رددت ظنونه بقوة اخبره انى لم اتلوث باسم الحب مع رجل اذكره بصلاوتى .)ـ

 >
>
>
>
>

يـــتبع 

حورية

الثلاثاء، 19 يونيو، 2012

نملات أصابها الحول


 


ـ ما هذا؟؟
ـ أسفة تأخرت بسبب ...

ـ بل أقصد هذا ؟
ـ هذا ملح .
***
كانت ساعتى تزعم أنها الرابعة و كنت ازعم أنا انها الرابعة بعد المئة من شدة جوعى و ارهاقى بالعمل و ما بين الزعمين ، تركت الفصل فى الامر لزوجتى التى صدقت زعم الساعة ... ارتبكت واقفة بباب المطبخ تقول
 ( اسفة لم أعد الغداء بعد )

حينها جلست بخيبة أمل على الطاولة الفارغة أنظر لكأس الماء الفارغ بجوار القارورة الممتلئة حتى الفوهة و ما بين الفراغ التام و الامتلاء الطاغى تعثر ناظرى بقنينة الملح ، فأندهش منى السؤال هاربا :
 ما هـــــــذا ؟!

للوهلة الاولى ظنت زوجتى انى اتحدث عن الغداء واجابتنى:
ـ أسفة تأخرت بسبب ..
 لكنى قاطعتها مشيرا الى قنينة الملح مؤكدا للسؤال 
ـ بل اقصد هذا ؟
انحنت تتأكد من الامر ..قالت :ـ هذا ملح 
فأشرت لها بالسؤال ذاته :ـ و ما هذا ؟
قالت: ـ هذا نمل !!
سكت كلانا و انطرح السؤال :ـ ماذا تفعل النملات بقنينة الملح ؟
تابعت انظارنا الخط الطويل من النملات و هى تمضى بداية من قنينة الملح بعرض الطاولة إلى اسفلها فتحركنا خلفها كالمنومان منغطسيا ، اتسع اسفل الطاولة لنا و نحن نتابع النملات بمنتهى الحرص على إلا نفسد طريقها حتى نكتشف نهايته، قالت لى:
ـ أمازلت غاضب ؟  
نظرت لها بلؤم و انا اتابع الخط ينحرف إلى غرفة الضيوف
ـ  لا عليكِ ، فمن الواضح أنكِ كنتِ تهتمى بنظافة المنزل
تلاشت ابتسامتها .. و انحرفنا بصمت إلى الغرفة ... امتدت يدها بتنهيدة تضئ النور للغرفة التى لطالما تفادها كلانا فهى غرفة طفلنا الذى طال انتظاره ، اسميناها بـ " غرفة الضيوف " حتى ننسى كينونتها الحقيقية ... اضائت النور لتظهر الرسومات الطفولية متعلقة بالجدران و السرير الصغير يرقد بالركن .
قلت محاولا أن اذيب الصمت الذى احدثته كلماتى الباردة
ــ تُرى لما تجمعت بالملح ... هل اصابها الحول ؟
ــ ابتسمت: ربما لانى خبئت السكر فهى فاقدة للامل
ــ لا ، النملات لا تفقد الامل.
سارت النملات باستقامتها إلى الركن المنمق فقلت :
ــ أتذكرين ذلك الركن ؟
ــ نظرت لى بشقاوة الذكريات : نعم اذكره ، حين كنا نرى بيتنا للمرة الاولى و قلت لى حين دخلنا هذة الغرفة انها ستكون غرفتنا
ــ قلت و انا استعيد حلاوة ايامنا الخوالى : 
امسكت يدكِ هكذا و يدى الاخرى تلتف حول خصركِ اللدن هكذا و رقصنا 

سكنت رأسها على كتفى و قالت: نعم ،حينها تأكدنا اننا سنشترية و سيصبح بيتنا...
استطردت تهمس بأذنى : تأخرت اليوم فى إعداد الغداء لانى...
اسكتها و انا اضمها إلى :
ــ لا عليكِ اعدى شيئا سريعا فمازلت جائعا .

استفقنا على خطوط النمل المتزايدة و قد تخلت عن استقامتها تلتف حول اشيائنا المنسية ثم تغادر الغرفة كما طافت .. زادت حيرتنا... مضينا خلفها نعود للطاولة لاننا لا نرى الجدوى من هذة الجولة العقيمة .. نضحت عيناها بالدموع قائلة :
ــ أنت تشتاق للأطفال ..
ــ نعم، لكن الحزن لن يأتى بهم .

عدنا إلى نقطة البداية و لا زلنا لا نفهم سر الاصرار العجيب على الالتفاف حول الملح .. (انتظر ) قالتها و هى تضع بعض بالملح من القنينة بباطن كفها و تتذوقه تناولت قليل منها و تذوقته .
جلسنا نتبادل التذوق كأننا نحستى الشاى  قالت لى:
ــ كيف لم انتبه و انا اضع حفنة من السكر مع الملح بالقنينة ؟
ــ ألم اقل لكِ عزيزتى النمل لا يفقد الامل.
ــ نعم، فلم أر نملا يصاب بالحول من قبل
ضحكنا و همست زوجتى:ـ تأخرت بسبب ذهابي للطبيب اليوم .

-------------
تمت
حورية

الخميس، 14 يونيو، 2012

حباية الخرز


 
قالت حبايه الخرز اللى فـ عقدى:
متخافيش ...
ردت ضفريتى:
رأسك لفوق متنحنيش ...
رفض بشدة قلبى الكلام و قال:
رأس البنية بتنحى فالصلاة و حسها فوق العلا
ظهرت ابتسامتى الخجولة...
غازلها رمشى : يارب تانى متختفيش
...(ـــ♥ـــ)....
يااااه قلبى يا طيب انبض قوى رجعنى اعيش

-----
حــــورية

أدخلى ... لن يأتى


---------------

"أدخلى ... لن يأتى " ...كانت هذة أمها تخبرها بكفاية التعلق بالنافذة فالذى تنتظرة لن يأتى
حينها ردت بقوة و تحدى "سيأتى .. والله العظيم سيأتى"... كانت على يقين تام بحضوره ، و لم يكن قد وعدها بالحضور أنما هو الأحساس القوى المتنامى داخلها فلطالما كانت تحتاجه كان يأتى ، كأنهما تلك اللعبة التى لعباها كثيرا سويا ، لعبة الخيط الرفيع الذى يربط بين علبتان ما أن تتحدث بواحدة حتى ينتقل الصوت سريعا للأخرى ... طالت وقفتها و بدأ النسيم الهادئ لأول الليل يكشر على أنيابه متحولا إلى لحفات برد قاسية
ناجيت ربها بتأدب ( يا رب .. أجعله يأتى .. فانت تعلم كيف حالى دونه.. ياااااا رب)
حدثت نفسها:
لا يمكن أن يخذلها فهى فى أشد الحاجة إليه الأن
يده الحنونه،، قلبه الطيب،، أبتسامته الشافية،،حتى دمعته ,غضبه و أحيان قسوته فقط ليأتى
بدأت تستشعر رعشة بجسدها و دوار برأسها ... عاتبته و صالحت نفسها عليه ، خاصمته ثم أسترضاها قلبها تجاه .. أنها تتحمل كل هذا على أمل أن يأتى الأن .. بدا الموقف متأزما حازما سيحدد مصيرهما معا ...
أخذت تنظر تتأمل الوجوة القريبة و البعيدة...



***
كان آذان المغرب يؤذن حين شربت شربة ماء بسيطة تبلل عروقها الجافة ...مالت أختها تهمس لــ أمها تسألها:
ــ لماذا كانت صائمة اليوم؟
ردت الأم :
ــ لأنها اقسمت بالله أنه سيأتى البارحة ..
قاطع حديثهما ركضها تجاة النافذة و هى تقول بصوت اجش:
سيأتى .. و الله سيأتى
_______________________

تمت

حورية 

23-4-2009

العودة للمنار







ــ لا أوعي تقولى أنك مش هتخديها معاكي
ــ مينفعش أخدها معايا فى وقت زي ده وبعدين متخفش مش هتعضك دى بنتك
 ــ ايوه عارف انها بنتى بس معرفش اذا كانت بتعض ولا لا
ابتسمت زوجتنا المصون ابتسامه صفرا بعد ما ضيعت عليا ليله يوم الاجازة اللى بستناها عشان اقضى السهرة مع الصحبة بحجه ان الست حماتى تعبانه ولازم تروحلها طبقت ورقة وحطتها فى ايدى وقالت دى فيها مواعيد الاكل و الدوا .. مقدرتش احدد كويس هى قالت ايه بالظبط  بعد ما رزعت الباب وراها "يلا سلام " او" يلا سلاحف" الساعه كانت تسعة وانا قدام التليفزيون متحركتش إلا لما حسيت برعشه برد خفيفة وحطيت ايدى فى جيب البيجامة لقيت ورقه ... يا خبر نسيت منار)عشى البنت واديها دوا البرد من العلبه البيضا اللى فيها خطين خضر ( كانت دى أول ملحوظه فى الورقه و الغريب انها وصفتلى شكل علبه الدوا وكأنى مش هعرف اقراها لو كتبت اسم الدوافتحت باب الاوضه براحه علشان لو البنت نايمه متصحاش ويجى وجع الدماغ على اهون الاسباب لقيت حاجه صغيرة فى نص الاوضه متكومه ،ايوه تقريبا دى بنتى
ــ مساء الخير يا منار
ــ بااااااباااااا جريت عليا و اتشعلقت فى رجلى.. يلا تعالى العب معانا .. شدتنى من ايدى و لفت تكلم لعابها :
ده الحمار... ده الحمار اللى هيوصلنا للمزرعة
ــ يلا يا منار عشان تتعشى وكملى لعب بعدين
ــ لا يا بابا وحياتى وصلنا للمزرعه الاول اصلنا تايهين من الصبح والليل قرب يجيى
ــ على آخر الزمن بقيت حمار هه هه  لا ابداً
لقيت وشها اتقلب والبوز اياه فكرنى بأمها وشاورت على الارض بصبعها وقالت  :يلا يا حمار ... وصلنا للمزرعه . وفى لحظة لقيت نفسى حيوان من ذوات الاربع بلف بالهانم وصندوق لعابها الاوضه
ــ  كفايه لف بقى ؟          ــ لا يا بابا نلعب شويه كمان دول مبسوطين قوى
شديتها من دراعها .. كفايه كده لازم تتعشى وتنامى وبعدين انا مش ناقص وجع دماغ
ولسه هتبدء نويه عياط مصحوبه بزوابع و اتربه : لاااا لااااااااا اهـــــــــــى لقيت الدنيا عتمه وكل حاجة بقى لونها أسود فى عنيا ... ده مش يأس دى الكهربا قطعتولو كان يأس كان أرحم لانى من يومى وانا بخاف من الضلمة وبتجمد مكانى بسبب الهواجس والخيالات اللى بشوفها وبرغم من سنى ده إلا انى لسه بترعب من الضلمه لحد دلوقت فما بالكم وانا بقى مع ست الكل دى
ــ ايه اللى حصل يابابا?
ــ الكهربا قطعت يا منار والدنيا ضلمة                           ــ طيب كويس اننا وصلناهم المزرعه بقى
ــ ده وقته انتى كمان , تعالى نشوف الست مامتك شايله الشمع فين? . مسكت ايدها وبدأت اخطى براحه واتجاهل الخيالات المرعبه : مش لاقى شمع... مش عارف فين؟
ــ وفيها ايه لما منلقيش شمع؟
ــ هنفضل فى الضلمه
 
ــ وهى الضلمه وحشه يا بابا؟
معرفتش ارد ولقيت نفسى بخدها على اوضتها من غير ما انطق بكلمه ووصلتها للسرير
قلت:هى مش وحشه قوى يعنى بس الانسان فيها بيبقى عامل زى السفينه اللى تاهت فى البحر بليل و مفيش منارة تدله على الطريق هه هه ههه ضحكت ضحكة بريئه : أنا المنارة
ــ ايوه شوفتى انتى اللى بتنورى... معلش خلينا هنا لحد ما الكهربا ترجع
قامت من جانبى بسرعه؟ منار رايحه فين؟ منار !!!حاولت الحقها بس معرفتش شلتنى الرهبه جوايا... منار تعالى هنا ,انا بقول تعالى هنا روحتى فين؟مسمعتش رد لمدة عشر دقايق عشتهم خوف كأن المفعوصه دى هى كانت شغلانى عن كل خوفى وعجزى
ــ اهى يا بابا الشمعة               ــ لقتيها فين دى؟
ــ دى شمعه عيد ميلادى تيته قالتلى شيليها ذكرى عشان بعدد سنين عمرى
ــ اه فاكر اليوم ده                   ــ لا انت مكنتش موجود كان عندك شغل
اخدتها فى حضنى ولقيت نفسى ببكى وانهنه زى العيال الصغيرين وبالرغم من انها اتخضت من تصرفى بس لقيتها بتتطبب عليا و تهدينى
ــ متخفش يا بابا النور زمانه جى شايف الحيوانات فى المزرعه حلويين ومش بيعيطوا أزاى
وأفتكرت الملحوظه التانيه والاخيرة من الورقه :
)
ارجوك عامل منار بطبيعتك وحاول تتجاهل انها عمياء هتلاقيها طفله عاديه جدا    ..          (تمت

حورية

الثلاثاء، 12 يونيو، 2012

بقعة واقعية و أنسكاب حلم

 



أ
شار بيده للنادل فكاد قلبها أن يسقط من راحته...
ــ رويدك إلا تخشى أن يسقط قلبى
ــ لا ، فقد وثقته جيدا إلى صدرى
جاء النادل فطلب هو كأسا من الحلم و طلبت هى فنجان من الواقع
ــ أراكِ تكثرين من شرب الواقع هذة الايام ؟
ــ نعم ، أحرص على أن أبقى مستيقظة طوال الوقت .. خصوصا معك

دعاها لتتذوق الحلم من كأسه لكنها تعلم أنه لن يكن مذاق واقعها أفضل بعد أن تتذوق حلمه فتشبثت بواقعها مبتلعه مرارة الرشفة برحابه صدر
... نعتها بالجبانة ...
رحبت بأن تكون داجنه بعالمه الصقرى
... نعتها بالغبية ...
قالت: ذكائى المحدود صديق مخلص لى حتى اليوم
قال مفسر :
أنتى جبانه لانك تمسكتى بفنجان من الواقع بنهار حار و لم تقوى على الأرتشاف من كوب حلم بارد
،غبية لانك لا تدركين أننى أضعف من فرخ الحمام امام حبكِ

ــ أيرضيكِ أن أرتشفت من فنجانك أولا ؟
امسك واقعها ليرتشف لكن من فرط اندفاعه أنسكب على قميصه أسرعت تناوله منديل أشواقها،
رفض تناوله
ــ أن كنتى ستجففيه بيدكِ فلا مانع لدى و إلا فاتركيها حتى تتذكرى دوما نتيجة عنادك

مدت يدها لا تدرى أكانت تلملم ما بقى من الواقع أم تسمح لراحتها بأغفاءه بسيطة على صدره
باغتها يقبض عليها متلبسه بفعل عشقى يكشف تتوقها إلى حلمه أكثر منه امسك راحتها وغمسها بصدره كأنه يرغمها على أن تشعر بنبضه جذبت يدها فاذا بكأس الحلم يرتج و يسقط عن الطاولة

لم تكن هناك مناسبة داعيه للضحك لكنهما ضحكا بهستيريه فعلما أنها مناسبة داعيه جدا للدمع

--------- 
 المقطع بصوت الروائيه د/ سحر الموجى تشرفت بقرائتها بصوتها فى برنامجها الاذاعى  
حورية 
                                                                                                                                                                   


LoL- لـــــــووول


لا ادرى لما احب ان ابدأ حكاياتى بحالة الطقس احيانا بيوم مشمس و جو صحو و احيانا بأخر ملبد بالغيوم غزير المطر لكن لنجعل هذة الحكاية مختلفة قليلا فليغمض كل منكم عينيه و يصنع سمائه الخاصة و لوحته الملائمه ، وانا أقص الأتى :

همست الطفلة لوالدها فنهض مسرعا يطفى النور و يترك ضوءا شحيحا يؤنس الغرفة، جذبها بلطف مقربها إلى حضن الجدار ، بسط كفيه و كل منهما باتجاة معاكس للأخر حيث التصق ابهاميه و ما ان رأت الطفلة انعكاس ظل كفيه على الجدار حتى غمرتها الفرحة و وثبت تتراقص ... بالظل كان طائرا كبيرا يطوى جناحيه فتتطاير خصلاتها السمراء ويفردهما ليحجب الضوء عن عيناها العسليتان ...

حقا أيها الآلم انت أستاذ الذاكرة ... فلم تكن لتتذكر ما قصصته الأن لولا انه عاودها آلم الاختناق المعربد بها و جلب لها الاستاذ من دولاب الذاكرة ما جلب .. همست الطفلة بـــ

انتظروا دقائق سأعد كوبا من الشاى و اعود لأكمل الحكاية

" بابا لما لا نسطيع التحليق كالطيور؟ " حين همست بها صنع لها والدها طائرا كبيرا من الظل و بعد نوبة ضحك مغمورة بالحنان الابوى قال :
ـ تسطيعى أن تفعلى الكثير بهذا
تبعت عيناها اصبعه و هو يشير إلى رأسها الصغير ثم مازحته بتغابى :
ـ بإصبعى ؟
فابتسم قائلا :
ـ لا بذلك الحر الذى يسكن هنا.

ودت لو ان تطير تطلعت إلى السماء بشوق عارم و نظرة متلهفه لكن طائرها مختنق بعنان السماء .

....
امممم هذا الكوب من الشاى طعمه طيب يصعب وصفه... أتعرفون يذكرنى بــ لول !

عزيزى "لول" صاحب الضحكة المجلجلة و القلب الحزين عرفتك دون اوصاف و حدثتك دون كلمات و رغم عشقى للكلمات قتلتنى دون رحمه احرف اسمك و رغم عشقك للضحك لم تستطع أن تخفى فجيعة فراقى عنك.
....
كبرت الطفلة و رحل والدها بهدوء ... كل ما تتذكره عن رحيله هو انه قضى يوم
بالباحة الخلفية للمنزل يعتنى بالحديقة و ينمقها يسقى اشجار الليمون ، يطعم اليمامات ذو الرداء الملائكى و بعد صلاة العشاء خلد إلى الفراش و نام ...

بعد وفاته رحلت اليمامات عن الحديقة و ابت أشجار الليمون عن ثمارها... كان لوالدها جانب عظيم لم يُعرف عنه مقارنه بذياع صيته كعالم نباتات .. كان كاتب بارع يدفعك سحر كلماته للدهشة و كانت ابنته هى جمهوره الوحيد .. سألته يوما عن لما لم يكن مشهورا بالكتابة؟ فاجاب بانه ربما لا يعلم الكثيرين ان فيثاغورش كان فليسوفا .

...
تعمدت القرب وانا اسئل : هل تعرف معنى لقبك
LoL ؟
أجاب :
انها اختصار
Laugh out loud
أى ضحكة صاخبة

ايها الضحكة الصاخبة كحبى، لو تعرف كم ارتعد كيانى امام ضحكاتك و كم غمرتنى نقاط محبتك كم استشعرت الامان بصحبتك قبل ان تتركنى لغيرك... قبل ان اغترب لغيرك ــ سيان ــ لكن للاسف انطفئ سحر وجودك كما الشمعة بوجة الريح لانه ببساطه غبائنا والقدر فاحترم القدر و العن غبائنا.

...
اخيرا استطاعت ان تجمع مجموعة كبيرة من كتابات والدها ، نشرتها بكتاب اطلقت عليها " الطائر الذى يسكن هنا" وهبت كل ارباح الكتاب للاعمال الخيرية و اعادت احياء حديقة والدها حيث كدت فى العمل بها حتى رأت خطوط النمل تصعد شجيرات الليمون من جديد و اليمامات الجدد تعتاد المكان و ها هى الأن جالسه معكم تتحدث و تقص حزينه بعض الشئ متخبطة كثيرا ... هل اجادت سرد قصتها ؟ هل يهم ؟!


ابى الحبيب اسفه لك اننى لم استطع ان افعل اى شئ بذلك القعيد الذى يسكن رأسى لاننى لم افهم كلماتك جيدا طبقتها بحرفيتها و نسيت ان طائر قلبه لا يدق لن يحلق ابدا .

حبيبى لول لقد حملك منامى مئات المرات بكل مرة كنا نسير سويا نتحدث لم نتبادل كلمة عشق واحدة حتى بمنامى كان حبك صامتا ثم اصبحت اعاتبك و انعتك بالغباء حين طرق الواقع باب العقل فلم املك سوى احكام اغلاق قلبى و هو يحملك لكنك لم تكن غبيا ابدا فسامحنى سامحك الله و اغفر ... انه القدر

سحقا ايتها الدمعات بكل مرة تنالين منى عندما اقص تلك القصة ...
لتختم القصه بــ دمعات.. و الحديقة الخلفية يكسوها المطر
---------
حورية