الجمعة، 22 يونيو، 2012

الجرح و الملح -(3) و هذا الملح فوق الجرح اسكبه

(2)
الملح

اصبح الفضول يتملكنى لمعرفتها شخصيا و يحيرنى السؤال لما اخترتى بالتحديد لتعترف لى بكل هذا؟  أتظننى قسا تعترف امامه بخطيئتها وتطلب الدعاء لها بالغفران ام طبيب نفسى ساستمع لثرثرتها الحزينة دون تململ ! كيف تعلم اننى اتابع قصتها باهتمام و انا حتى الان لم ارد بكلمة ؟
 تراها يائسة لهذا الحد لتكن كمن يكتب رسائل و يلقى بها الى اليم !... انا لم اكن يوما رجل يعبأ بمشاعر النساء لم اكن يوما عاطفيا لهذا الحد حتى مع زوجتى و اطفالى ..انتزعنى من افكارى صوت المسجل يعلو فزوجتى المزاجية لا تطهو إلا و هى تستمع للموسيقى و الاغنيات
كان الصوت يصدح :
"ابحث عنى ..انا فى مكان ما اغوص و انتظر يديك ..  ابحث عنى انا فى مكان ما اناديك و ا نتظر مجئيك ..مد لى يديك ..حبيبى مد لى يديك من فوق حقيقة هذا العالم ...احبكَ ابحث عنى .."

ناديت بصوت عالى لعلها تسمعنى(اخفضى الصوت قليلا) و بالفعل على غير عادة سمعتنى و استجابت لى هذة المرة اخفضت الصوت حتى اننى بالكاد كنت اسمعه فقررت ان اترك افكارى جانبا و اعمل ..اخذت انجز بعض الاعمال و لكن هناك حربا دائرة بين افكارى ..افكار تجعلنى اكره هذة المرأة واراها لعوب خائنة.. افكار تجعلنى اشفق عليها واراها مجنى عليها ..

رسالة:ـ
ـ(تعودت بعده كل شئ إلا غيابه ..الغياب الذى يلازمنى ما بقى من انفاسى يصحو معى صباحا و يمسى معى بليلاتى .. يشاركنى قهوتى الصباحية يشاركنى انسانيتى و الذكريات هى المخدر الذى ادمنته فى الغياب ..لكن أتعلم يا سيدى اكتشفت حقيقة غريبة جدا باحدى الامسيات اكتشفت اننى احب زوجى
 ـ كدت اصدم لهذة الحقيقةـ الشعور صادق انا احبه ..و حبى كمثل من يحب عمله و دنياه .. لا اقول هذا لانى صدمت بحبى الاول الذى وصل حده عنان السماء انما اقول هذا لانى اقسم لك انى قد احببت مرتين نوعين متناقضين تماما من الحب مع رجلين مختلفين تماما كالنار و الثلج ،انطفئت النار بعد كادت تحرقنى و تمجدت فى الثلج لكن لم يتوقف قلبى يذكرنى هذا بشئ من سخرية العصر الجليدى حين اتى بطشه على جل الكائنات و لم تنجو منه اشدها و اقساها قوة فهناك من انقرض وهناك من انصاع لنداء الطبيعة مغيرا كينونته ليتلائم و ينجو اما الحشرات اضعفها تجمدت متشرنقه حول نفسها وحين ذاب الثلج و انهمر عادت الى الحياة مرة اخرى كما هى ...ترى أهذا عصرى الجليدى و سيأتى يوما على دنياى ينهمر الدفء مرة اخرى ام انى لن انجو ؟؟
منذ عده اسابيع اصابنى الالم الشديد و ذاك الشعور القاتل ... فالالم كالرجال هناك من يطنعك بظهرك و هناك من يحاربك بشرف و فى كل الحالات ان تمكن منك سيقتلك..ذهبت الى الطبيب اعطانى المسكنات ثم اجريت بعض الفحوصات  )ـ


     وصلتنى صور الندوة و اخذت اتفحصها كالمحقق اتبع نمطا بوليسيا فى اقصاء من اعرفهم و حصر من لا أعرف ..انظر فى الوجوه لعلى المح نظرة حزينة تفضح صاحبتها ..لكن لا نتيجة مرجوة ..تفقدت رسائلها مئات المرات ابحث عن تفصيلة تقودنى إليها ..بحثت عن بريدها الالكترونى فى مواقع التواصل الاجتماعى و فشلت ثم وضعنى القدر فى مأزق حين جاءتنى رحلة عمل لمده 6 اشهر بالخارج فى منطقة نائية يصعب وجود وسائل التواصل العادية بها ...فاصبنى الحزن لفراقها و الخوف من ان تنهى قصتها و لا اكون موجودا للرد عليها فتعتقد اننى لم اكن مباليا منذ البدء..
>
 >
>
>
>
يتبع 
حورية

هناك تعليق واحد:

  1. جميل جدا كسابقة..ازداد تعلق بالرواية و شوق لمعرفة البقية !!
    ..في انتظار القادم..تحياتي

    ردحذف