الخميس، 16 أغسطس، 2012

زحــــام

رغم ان الزحام اصبح فى كل مكان حوله ..إلا انه يكره الزحام
استطاع ان يجد مقعد خالى ..جلس
مقعد من هدوء كاذب و عيون نصف مغلقة يغلفها نظرات نصف حزينة ونصف غامضة ..
جلس يراقبه الزحام و لكنه يتجاهله ..هو يكره الزحام ..فلما يراقبه الزحام!!

  الوحدة فى الزحام كـ كوب ماء مثلج فى شتاء قارص ..
   كـ حبيبة تعلم انها ستخون ..لكنك اعتدت عليها.

جاء الزحام و اقترب.. قال كلمات قد تبدو مهمة لكنه لم يستمع فهو يكره الزحام على أى حال ..يختنق بالزحام 
بوجع لا يصدق يصرخ ( اكره الزحام)  ..
يرى العيون مستنكره ( من الذى لا ينجو من الزحام ؟!!)

انا لا انجو من الزحام ..
انا .. انا بحة الصوت التى ان ازدحمت تلاشت
انا.. الوجة البرئ  ان ازدحم اصبح عجوز 
انا .. لمسه الانامل على شفاه العود .. ان ازدحمت الانامل اصابنى الخرس
انا التفرد كـ قلب حبيبتى التى غابت
انا فراغ يكره الزحام
فلا احتوانى و لا وجد منفذ الى داخلى 

 ثار الزحام بملامحه المجنونة ..حاول ان يحطم رأسه العنيد ..تناثرت كلمات لم يفهم منها سوى كلمة " تعالى" ..
بعيون خبيثة فهمت الوحدة ما يقوله الزحام ..فربتت الكف و تمسكت بالذراع اعتدل فى جلسته يلقى نصفه المهموم الى وحدته و اشاح وجهه عن الزحام ..يدفن حزنه فى احضانها فتغرقه بحنانها الزائف..
مضى الزحام بعيون زائغة ..و قلب منكسر ..تطمئنت
الوحدة فهمست فى اذن الفراغ 
كان الزحام يخبرك " تعالى إلى ..حبيبتك بالزحام تبحث عنك". 

...
حورية



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق