الاثنين، 8 أبريل، 2013

قـــصاقـــيص









إهداء إلى ..
                من يحبون بصدق و يحلمون بقوة ..






 قصاقيص

(1)

        صباح جميل ايتها الشمس المشرقة التى تداعب نافذتى ...
مرحبا باشرقات السعادة التى تغفو بجانبى و أنتى ايتها الابتسامة الشقية التى ترفض ان تبارحنى ، اذهبى اليه اوقظيه من النوم ...
اهمسى فى اذنه:
(صباحك حب، صباحك خير ،صباحك كل ما هو جميل بالكون و انا يكفينى يا عمرى ان تكون صباحى... فصباحى انت.)
اطرقى جفناه برفق .. اعلم سيستغرق بضع الوقت حتى يستيقظ ..ثم سيتكاسل و يقول: ماذا سنفعل اليوم ؟
اخبريه: قم يا كسول ... سأحبك اليوم كما لم يفعل احد من قبل.
تك تك تك انها دقات قلبى ترحب بك ، تخبرك بانك تستحق ...
لانك وقفت معى بزاوية ذاك القلب تطلى جدرانه من جديد، نزيل الاتربة عن نوافذه ، كان حبك هو النجار الذى اصلح اثاثات احساسى ، وكان ودك هو الصديق الذى لا ينقطع عن عونى حتى عندما اسيئ اليه
و اليوم أصبح لدى مكان فسيح لاستقبل العديد من الزوار و الاصدقاء و عدة شرفات جديدة ترحب بالنور الى دنياى و كثير من الزهور و الرياحين لتطرد اشباح الحزن و اليأس من قلبى ... و تلك الحديقة التى نسقتها بتفاكيرى الخاصة و احاسيسى الخالصة ذو المائدة لشخصين ...
لذا استيقظ سأحبك كل يوم كما لم يفعل احد من قبل .

***

هناك من تنتظر الرجل الذى يخطف انفاسها و هناك من تكتفى بالرجل الذى سيشاركها ما تبقى من انفاس فى عمرهما سويا ..و نادرا من تنتظر رجل تتنفسه .. هكذا هى تنتظر رجل ستحياه بكل تفاصيله ..تتوطن الصدر و تسكن القلب و تغفو بين الاجفان ..تقرأ افكاره وتنطق كلماته حين تخونه الكلمات تكن هى كلماته...

***
يقول :احكى قصتنا
فأقول :
بلغنى ايها الملك البليد
ذو الرأس العنيد
و البطش الشديد
انه كان هناك...عاشق امطرنى شعرا و تركنى امرأة بين الاوراق و القصص .. زعم  اننى اغرقته فى البحر و وقفت على الشاطئ الوح له ..و الحقيقة اننى كنت الوح مناديه "خذنى معك اينما تذهب " لكنه لا يعقل
 و ها قد ادركنى الصباح فاسكتتنى الجراح ..مولاى
***
تصحو صباحًا، تجد جموع التضاد وقسوة العالم تجيش بصدرك، تتقيد بك وتقيدك، تكون سجنك وقضبانك حتى تصير كفنك وقبرك.. تأخذك لهفة الحنين لامرأة تغفو روحك بصدرها، وأنت محاط بامرأة وقفت تطلي شفتاها لتحدثك، ولا ترى بحديثها سوى شطري الكرز الأحمر يموجان تجاهك، لتطبع قبلة حمراء على وجنتك، حينها تشتاق لامرأة تطبعها حنانًا بلون الحليب, تهمس لك شعرة بيضاء متوحِّدة برأسك، ربما هي الأمر الجيد، ربما هي فكرة صالحة ما زالت تحارب سواد أفكارك...
العالم يمضي، لا ينتظرك سوى امرأة ما تزال تعد لك الفطور دون تذوقه، تنتظر لتحمله بعد خيبة غيابك، بينما أنت تلتهم الكرز الأحمر.. تأخذ شهيقًا عميقًا، يلثم أنفاسك العطر الفاخر، فيتلقَّفُك الشوق لعبير امرأة لطالما كان صادقًا، تتمنى لو أن تتوقف أنفاسك، لكنها ما تزال تتعلق بالشعرة البيضاء برأسك، التي تهمس لك بأن الأوان لم يأت بعد، أو تذكرك بأنه سينتصر الأبيض يومًا ما...
تنتفض تاركًا العطر يحوم، تتجاهل نداءات امرأته، ويأتيك وحي اللحظة بالركض إلى امرأة تتفهم معاناة روحك، وتبرئ عالمك من ارتكاب فعل الزيف، لكنك تتوقف كالصنم أمام تلك القبلة المطبوعة على وجنتك بلون الكرز
وهي ترفض أن تزول..

***
ان تكون طفلا تحلم بـ بيت صغير حوله حديقة صغيرة و الشمس دافئة و النسيم عليل يداعب الستائر و رائحة الخبز الظازج تنبعث من المطبخ..

فلا بأس بهذا الحلم هذا ينم على أنك طفل عادى حالم و مستقر اما ان تكبر و تصير رجلا و تظل تحلم بذات الحلم فربما ينظر لك البعض نظرة ستحط من شأنك قليلا و تخبرك بأنك ما تزال طفلا و قد يعدل البعض من جلسته ليحدثك بتعالى ناصحا إياك بالفرق بين الواقع و الخيال!!

و ان تكونى طفله ترفض ان تضع عروستها على الرف فى ليالى الشتاء ، تحتضنها و لا تقبل بان تتركها خارجا للبرد ، و حين تحاول امك خداعك بان عروستك ستنتظر الامير المنقذ فى البرج .. تغضبين بشدة رافضة انتظار من ينقذ دميتك فهذا ايضا لا بأس لانه ينم على انك طفلة تحمل غريزة أم لا تترك طفلتها للبرد و لا تنتظر احد لينقذها

اما ان تنضجى و يظل بداخلك هذا العناد بأن انوثتك لا تنام على الرف فى انتظار الامير فحينها يتحول المجتمع كله الى ناصحين ليخبرونك بالفرق بين الواقع و الخيال .

***
غبية ترضى بالحد الادنى من الوفاء و تنتظر رد الجميل ،
قلبها كالابريق يضج ، يضجر من الكلمات ، بشئ غير مكتمل الوجود مر كالقهوة ..
غبية تتحمل الحد الاقصى من الالم و تتقدم بالاعتذار .. لا افهم خيط دخانى رفيع يتراقص من قهوتها الصباحية و غبار يغشى سطح المنضدة الاملس ، كيف يجتمع السطح الغير ممسوس كالزمن و قهوة سوداء اعدت للتو.

***
تنتظرك انثى مغرية بغموضها الشهي و حزنها المخفى.. نعم, فالاحزان كثيرا ما تكون مغرية تأتيك بثوب اسود فتركض ورائها لاهثا و انت لا تدرى لماذا! ... ربما الخلطة السرية هى مسحة حزن و قليلا من الوحدة ، بعض الحكمة و الذكاء.. إلا يثير فضولك لماذا كانت النساء تلف اجسادهن بـ "الملايه اللف" قديما! ربما لتجعلك ظاهريا تتفهم انه هناك شيئا من الحشمة و بالوقت ذاته ستتفهم انه هناك شيئا غامضا و مثيرا خلف ذلك الستار الاسود الذى يلتف حول الجسد ليظهر اكثر مما يخفى .

***
هناك ..خلف تلال السماء البعيدة التى كستها أشجار التوت و عطرها شجر الليمون ... هناك حيث يسكن القمر
و تتناثر نبتة الالوفيرا تنثر الصبر و تعتق المر ، هناك حيث انتظر عودة القمر من ليلة مقمرة لم يبقى إلا بضعه دقات زمنية تنهيها ... يقف السكين
ينظر لى بتحد يخبرنى بنواياه الدفينة اعلمها و قد زفر نار انفاسه بالجو و اختنقت انفاسى
يا الهى .. ساعدنى .. ؟
اركض كما لم أركض يوما، تحلمنى الريح بسرعة ضوئية ... انتظر القمر عند السفح ، سالوح له بالمنديل
اخبره إلا يعود ... يا قمرى لا تعود، يا حبيبى لا تعود ... ستموت
لا يسمعنى، يقترب بصمته المعهود
تصرخ اشجار التوت ، تبكى اشجار الليمون ، تبتهل الالوفيرا
"يا رب لا تدع القمر يموت" ... أرى ابتسامة وجه حزين و ارى نوره يضوى بالسكين
اركض ، تحملنى الريح بسرعة ضوئية ، اصرخ "يارب لا تدع القمر يموت"
حمد لله ... أجيب دعائى وانا أحتضن السكين


***

رجل الحكايات أنت و كنت اعلم انك ستنسى حكايتى .. اخبرتنى ذات يوم انك تعشق قصص الحرب
لكن ارجوك انزع عن "حربك " حرف الراء و اهدنى ما تبقى انى احتاجه
اكتبنى .. فامرأة بلا قصة كسحابة بيضاء مرت على الدنيا لا مطر اهدت و لا بظل تبخترت
قالوا سيأتى رجل غيرك ليكتب قصتى ، لن يكتب رجل غيرك سوى مأساتى.. سيضيع بين الورقة واحاسيسى لن يفهم انك تكتب بأنامل عشقى ، تصف البحور بعيناى ، تتأمل ثنايا حروفى و تخطنى شفاهك .
لا مثلك اهدانى الطيبة حروفا او كبل خوفى ما بين القوسين .. لما ترحل عن حكايتك قبل ان تنهيها! .. لما تعبث بى مخيلتك و يسكت قلمك عن نقطة النهاية! انهى الحكاية بالحب او بالحرب ... ضع لى نهاية يا رجل.. احسبك تدرى! .. قصة بلا نهاية هى الاقسى .




                                               


                                                     ...
حورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق