الأحد، 8 يوليو، 2012

تــفـاصـــيل ..








(1) لوحة
انهمكت تمزج الالوان باللوحة ، استرقت النظر إليها فخطف نظرى ترافق الوردى و البنفسجى .. التفتت إلى

تسألنى ما هو لون الهدهد فأجبتها لون خيالك الواسع، ركضت الى اللوحة و رأيت الاخضر و الاصفر يطل من

اللوحة ... عادت تسألنى ماهو لون الجبل العالى اجبت بعد التفكير هو لون تطلعك إلى الامام ... تكررت

اسئلتها عن لون الاشياء و معانى الالوان لكن انعقد لسانى حين رأيت اللوحة و تمنيت ان املك الوانها

السحرية و سألت لمن هذا الوجة الباسم المتلون كالقوس قزح؟ ... قالت هو لون وجهكِ حين يقول لكِ

بابا "احبكِ"




(2) اعتذار
حبيبتى الملكة ذو التاج الكستنائى و الثوب الذى يعلم متى يُخفى ومتى يُظهر ايتها التفاحة التى تتقن

فن الغواية التى حرمتنى جنة افكارى و التهمت كل تتوقى دون ان اتذوق لها طعما ... حبيبتى الملكة التى

اعتلت المنطاد العجيب بجعبتها احلامى و طارت ... ايتها العظيمة فاحشة الجمال التى يعشقها الجميع ، انا

اعتذر لكوخ ايامى البسيط و سياجه المتخاذل امام سور مملكتك و الاشياء القديمة و الملابس الرثة ام حداثة

حاجياتك ... اعتذر ان كنت حاولت ان اضعكِ بمقارنة معهم يوما ما فانى نسيت قواعد اللعبة ... قد انتهى

زمن القصص الخرافية والنهايات السعيدة كما لا يمكنك المقارنة للاختيار بين اشياء لا تملكها . اعتذر




(3) جدائل
الحياة هى شجرة كبيرة لها جدائل تداعب ضفة النيل و السعادة هى جديلة واحدة من جدائلها .. مازال

تصورى البسيط لا يرانا إلا و نحن نجدل لها ضفائرها سويا نحنى خصلاتها من طمى النيل نمسد رأسها

بزيت المسك و نرقق ما بين جدائلها باعواد الرياحين و زهيرات الياسمين .. مازال تصورى البسيط لا يرانا إلا

و نحن نحتمى بها من غضب الشتاء و قسوة الصيف ببلدتنا و نحن نشكو لها احزاننا و تعثرات اقدامنا

بالطرق الطويلة ... مازل تصورى البسيط لا يدرك سر رشقنا بسهام الجنون و غضب آبائنا عندما قال الجميع

الاطفال يتحدثون الى شجرة و يسمونها الحياة فاصبحت بعدها الحياة هى الجسر الذى يوصل ما بين شطرى الترعة .




(4) قشعريرة
لطالما أخبرتنى أمى ان الحب هو نظرة إلى وجة أبى بعد ان يتناول معنا طعام الغداء و يشرب الشاى

فتنفرج اساريره بعد عناء يوم عمل طويل لكنى وجدت ان الحب هو تلك القشعريرة التى اصابتنى عندما

سمعت صوته وهو ذلك الشعور الذى اعاد لى ادميتى عندما لامست انامله كف يدى ... الالم كما قالت لى

امى هو ذلك الوخز المستمر بالقلب الذى لا يرحل منذ رحل ابى لكنى وجدت انه هو تلك القشعريرة التى

تصيبنى كلما نظرت الى وجة زوجى بعد ان يفرغ من تناول الغداء و هو ذلك الشعورالذى يسلبنى ادميتى

فلا يفارقنى ذلك الوخز المستمر بالمعدة منذ ان فارقنى رجل جعلنى ادمية .




(5) سكون
وصلت متأخرا بعد منتصف الليل ، الهدوء الذى احبه بالمكان القيت التحية إليه " عمت مساءا ايها الهدوء"

ربما أهل المكان نائمون ربما موتى ، اصدرت بعض الضجيج وانا ادخل عاد صوت ضجيجى وحده يؤنسنى ،

انا جائع فتشت عن شئ يؤكل فوجدت طبق ارز باللبن يصعب تصديق انهم قد تركوه لى، جلست أكله

جاء الهدوء الذى احبه ، خلع نعليه كأنه مقبل على الصلاة جلس جانبى و شاركنى الاكل و الطبق لا يفرغ

بالكاد ينقص، جاء السكون الذى اخشاه مصطحب معه لحظات يملئوها صوت الرياح و عواء الكلاب ثم ارهفت

السمع لخطوات زائر ربما اتاه الشوق او الذكرى .. استأذن الهدوء للذهاب و استحل السكون المكان وانا

شبعت و الطبق لم يفرغ ... اقتربت الخطوات و ظهر وجة حزين بصوت يهمس دخل و هو يقول
(السلام عليكم دار قوم مؤمنين انتم السابقون و نحن ان شاء الله الاحقون)

(6) أستجابة
مد ذراعه برفق، يلفه حول ذراعها ، أبتسمت ..أقترب منها خطوة نافيا للمسافة بينهما ،صارا جسد واحد
.. كيان واحد .. سارا معا يحدثها عن الأمل ، عن الأمل الجميل حتى نضب إناء كلماته .. وهى تستمع و تبتسم
"هيا نصلى" عبارة لم تُقال ... أنما فكرا بها سويا دونما كلمات وباشرا تنفيذها... قد يصبح الامر خطير و تتبدد الكلمات إن صار الجميع مثلهما ...
يعلم دعائها حين تسجد ، حين تُحدث ربها ، يحفظه عن ظهر قلب لكنه لا يعلم أنها قد زادته هذة المرة بدعاء سرى لا يعلمه الا الله ...
مشيا بالطريق... مايزال الطريق طويل... لكنى أراهما يمشيان ... بخطوات سريعة أحيانا بطيئة أحيانا
متعثرة أحيان أخرى... انما لا أرى اى وجود للمسافة بينهما ... من يدرى ربما يصلان!! ... ربما أستجاب الله لدعائها ...

------
حــورية

هناك تعليق واحد: