الأحد، 8 يوليو، 2012

أحمر كــرز




تصحو صباحا ،تجد جموع التضاد و قسوة العالم تجيش بصدرك ، تتقيد بك وتقيدك ، تكن سجنك و قضبانك حتى تصير كفنك و قبرك .. تأخذك لهفة الحنين لإمراة تغفو روحك بصدرها ..وانت محاط بإمراة وقفت تطلى شفتاها لتحدثك و لا ترى بحديثها سوى شطرى الكرز الاحمر يموجان تجاهك لتطبع قبلة حمراء على وجنتك ..حينها تشتاق لإمراة تطبعها حنانا بلون الحليب , تهمس لك شعرة بيضاء متوحدة برأسك ، ربما هى الامر الجيد ربما هى فكرة صالحة مازالت تحارب سواد افكارك ... 

 
العالم يمضى ، لا ينتظرك سوى إمراة ما تزال تعد لك الفطور دون تذوقه تنتظر لتحمله بعد خيبة غيابك بينما أنت تلتهم الكرز الاحمر ... تأخذ شهيقا عميقا يلثم انفاسك العطر الفاخر ..يتلقفك الشوق لعبير إمراة لطالما كان صادقا ، تتمنى لو أن تتوقف انفاسك لكنها ماتزال تتعلق بالشعرة البيضاء برأسك التى تهمس لك بأن الاوان لم يأت بعد او تذكرك بانه سينتصر الابيض يوما ما ...
تنتفض تاركا العطر يحوم تتجاهل ندائات إمراته و يأيتك وحى اللحظة بالركض إلى امراة تتفهم معاناة روحك و تبرئ عالمك من ارتكاب فعل الزيف لكنك تتوقف كالصنم امام تلك القبلة المطبوعة على وجنتك بلون الكرز و هى ترفض أن تزول .



تمت
حورية

 اللوحة بريشة : أحمد حمدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق